الاهداءات

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: يسن للوالد التسوية بين الذكور والإناث في العطية

  1. #1
    المدير العام الصورة الرمزية م . احمد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    5,968

    يسن للوالد التسوية بين الذكور والإناث في العطية

    رزقني الله مالاً، وعندي أبناء وبنات متزوجون، وأريد أن أُقسم بعض المال عليهم. فهل يحق لي أن أعطي بعضهم أكثر من الآخر، وهل تكون القسمة للذكر مثل حظ الأنثيين؟

    الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
    يجوز لك أن تعطي بعض أبنائك أكثر من بعض بشرطين:
    1. أن يكون هذا التفضيل لسبب؛ كأن يكون أحدهم فقيرًا جدًا، أو مريضًا، أو يحتاج إلى مال للتعليم، ونحو ذلك من الأسباب.
    2. أن لا يكون قصدك حرمان بعض الورثة، أو إنقاص حقهم من التركة في حال الوفاة -بعد عمر طويل على الطاعة-.
    فإذا تساوى الأبناء في حاجاتهم؛ فينبغي أن تقسم المال بينهم سوية، وليس للذكر مثل حظ الأنثيين، فمذهب الشافعية ينص على أن العدل في عطية الأب -في حياته- لأبنائه يكون بالتسوية بين الذكور والإناث، وليس كقسمة الميراث.
    يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "يسن للوالد العدل في عطية أولاده؛ بأن يُسوِّي بين الذكر والأنثى، لخبر: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم). وقيل: كقسمة الإرث، فيضعف حظ الذكر كالميراث، كما أعطاهم الله تعالى وهو خير الحاكمين.
    وأجاب الأول بأن الوارث رضي بما فرض الله له، بخلاف هذا، بل قيل: إن الأولى أن تفضل الأنثى، حكاه ابن جماعة المقدسي في "شرح المفتاح"، ولأن الذكر والأنثى إنما يختلفان في الميراث بالعصوبة، فأما إذا كان بالرحم فهما سواء كالإخوة والأخوات من الأم" انتهى من "مغني المحتاج" (3/ 567). والله أعلم.


  2. #2
    المدير العام الصورة الرمزية م . احمد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    5,968
    العدل بين الأبناء في الأعطيات مطلوب شرعا

    رجل تزوج من امرأة وأنجب منها ثلاث بنات، وكبرن، وعلمهن، وكلف تعليمهن نحو عشرات آلاف الدنانير، ثم اختلف مع المرأة وطلقها وتزوج بأخرى وأنجب منها، والرجل يملك شقة وقطعة أرض، قام بتسجيل قطعة الأرض باسم الولد ليتعلم منها هو وأخته، كما تعلّم البنات من الزوجة الأولى، وتريد الزوجة الثانية أن يسجل الشقة أيضا باسمها أو اسم أولادها؛ فهل تسجيل قطعة الأرض باسم الولد من الزوجة الثانية جائز، وهل يجوز تسجيل الشقة باسم الزوجة الثانية أو أولادها؟

    الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
    ما يعطيه الأب في حياته لأولاده هو من باب (العطية)، وتستحب التسوية في عطية الأولاد ولا تجب، سواء كانت هبة أم صدقة أم هدية، بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى إلحاق ظلم بأحد الأولاد، أو قصد حرمان من الميراث، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، ومعلوم أن العدل في الهبة أجدر أن يديم اللحمة والألفة بين الأب أبنائه، وبين الأبناء أنفسهم، ولذلك أفتى العلماء بكراهة التفضيل بين الأولاد في الأعطيات إلا لتفاوت حاجة أو مسوغ شرعي.

    وفي الصورة الواردة في السؤال: لا بأس بإعطاء الأولاد من الزوجة الثانية ما يعادل ما أنفقه الوالد على البنات وتعليمهن من الزوجة الأولى، ولا بأس بإعطاء الزوجة الثانية أيضا؛ لأن الأُولى مطلقة، فلا تأخذ حكم الزوجة التي عنده، وإن أراد الاحتياط فليسجل الدار باسم أولاد الثانية، ولا يجب على الوالد ذلك؛ لأن نفقته على البنات كانت لحاجة شرعية، ومثل هذه النفقات لا يجب فيها التسوية بين الأبناء. والله تعالى أعلم.


  3. #3
    المدير العام الصورة الرمزية م . احمد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    5,968
    هل يلزم الزوج العدل بين زوجاته فيما اشترطته إحداهن؟


    اشترطتُ على زوجي عند العقد أن أدرس دراسات عليا على حسابه الخاص، فهل يلزم في ذمته أن يعطي زوجته الأخرى قيمة هذه الدراسة؟

    الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
    إن كان الزوج قد ألزم نفسه بتدريس زوجته الأولى، وكانت الزوجة قد اشترطت عليه ذلك في العقد: وجب عليه تدريسها، يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) المائدة/1، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ) رواه البخاري، ولحديث: (الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ) رواه البخاري.
    ولا يلزم أن يعطي زوجته الأخرى قيمة هذه الدراسة ما دامت لم تشترط ذلك عند العقد، وذلك لأن هذا الشرط من مستلزمات إتمام عقد الزواج، وهو مطالب بالعدالة بين زوجتيه بعد العقد لا قبله، وحبّذا لو أعطى الزوجة الثانية شيئاً من المال تطييباً لخاطرها، وللزوج الأجر والثواب، وننصح الجميع بتقوى الله عز وجل وحسن العشرة بالمعروف. والله تعالى أعلم.


  4. #4
    المدير العام الصورة الرمزية م . احمد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    5,968
    يجوز تخصيص أحد الأبناء بالهبة لحاجته إليها دون إخوته

    رجل له عدة أبناء، قام على تزويجهم وتعليمهم كلهم عدا ثلاثة، هل يجوز له أن يخص الثلاثة بشيء من الميراث لأنهم صغار؟

    الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
    يجوز للوالد تخصيص بعض أبنائه بالهبة دون الآخرين إذا وجد السبب الشرعي لذلك، ولم يقصد حرمان باقي الأبناء من الميراث، ومن الأسباب الشرعية حاجة الابن وفقره دون إخوانه، أو ضعفه وعدم اعتماده على نفسه، أو اشتغاله بطلب العلم، أو الصورة التي ذكرها السائل، ونحو ذلك، فالمكروه هو منح أحد الأبناء دون الآخرين لغير حاجة ولا سبب ظاهر.
    يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: "محل الكراهة عند الاستواء في الحاجة أو عدمها، وإلا فلا كراهة، وعلى ذلك يُحمل تفضيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم -فالصديق رضي الله تعالى عنه فضَّل عائشة رضي الله عنها على غيرها من أولاده، وفضل عمر رضي الله تعالى عنه ابنه عاصمًا بشيء، وفضَّل عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما بعض ولده على بعض- ويُستثنى العاق والفاسق إذا عُلم أنه يصرفه في المعاصي، فلا يكره حرمانه" انتهى من "مغني المحتاج" (3/ 567). والله أعلم.


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •